الأربعاء، 4 يناير 2012

الحمى القلاعية Apthous Fever

الحمى القلاعية
مقدمة /  وبائية وإنتشار مرض الحمى القلاعية / الحيوانات القابلة للعدوى بمرض الحمى القلاعية / طرق إنتقال وإنتشار مرض الحمى القلاعية / العوامل المؤثرة على إنتشار مرض الحمى القلاعية / الفيروس المسبب لمرض الحمى القلاعية / وصف الفيروس المسبب للحمى القلاعية / صفات الفيروس المسبب للحمى القلاعية / البيئة المناسبة لنشاط الفيروس المسبب للحمى القلاعية / القضاء او تثبيط الفيروس المسبب للحمى القلاعية / كيفية حدوث العدوى بالحمى القلاعية / أعراض الحمى القلاعية فى الأبقار/ أعراض الحمى القلاعية فى الأغنام / المرض فى الإنسان / الصفات التشريحية لمرض الحمى القلاعية / اعراض الامراض الاخرى التي تتشابه مع امراض الحمى القلاعية / طرق المكافحة والسيطرة على مرض الحمى القلاعية / الإجراءات المتبعة فى حالة ظهور أو إشتباه فى حالات مرضية بالحمى القلاعية /  التحصين ضد الحمى القلاعية ( التحصين النظامي - التحصين الدائري - التحصين العازل ) / العمر المناسب للتحصين ضد الحمى القلاعية / الإجراءات الوقائية المتخذة لمكافحة الحمى القلاعية




                مرض الحمى القلاعية Apthous Fever

مقدمة
مرض فيروس سى مرض سريع الإنتشار يصيب جميع الحيوانات مشقوقة الظلف كالأبقار والجاموس و الأغنام و الخنازير مسببا حمى و إنخفاض فى اللبن و اللحم وزيادة اللعاب والعرج وأحيانا الإجهاض لبعض الأبقار العشار.
وهو من أخطر الأمراض الفيروسية العابرة للحدود ضمن القائمة OIE_A وله عدة أسماء أخرى مرادفة منها حمى الفم و القدم – الحمى النفطية- الحمى الفقاعية – أبو الركب – أبو لسان- الجلاخ – الطوبان – أبوريالة – الشقاق – التلسين – إلتهاب الفم و الحافر.

وبائية وإنتشار مرض الحمى القلاعية :
 ينتشر المرض بسهولة و بسرعه كبيرة جدا و يأخذ شكلا وبائيا جانحا وينتقل المرض من البؤرة المرضية خلال فترة قصيرة من الزمن ليعم بلد بأكملة أو قاره أو عدة قارات وتكون سرعة انتشار الوباء فى فصل الصيف كبيرة جدا بسبب حركة الحيوانات النشطه وكذلك حركة التجاره والرياح.
يتميز المرض بظهوره الدورى كل ثلاثة أو أربعة أعوام فى البلدان الموبوءه فبعد كل جائحة ( وباء ) ونتيجة للمناعه المتكونه منه يمر بفترة خمود ( 3 – 4 ) أعوام ثم يعود من جديد .
تعد الحيوانات المريضه مصدر عدوى الأولى لأنها تفرز فيروس الحمى القلاعية مع اللعاب فى مرحلة مبكرة جدا بعد مرور 10 ساعات على إصابتها بالعدوى وتزداد كمية الفيروس المطروحة تدريجيا لتصل لذروتها فى اليوم الثانى و الثالث من بدء المرض ثم تخف و تتوقف فى اليوم العاشر أو الحادى عشر.
تشكل منتجات الحيوانات المصابة بالمرض والمذبوحة كاللحم سريع التجميد و العظام الطويلة والجلود الجافة مصادر مهمة للعدوى .
وكذلك حليب الحيوانات المصابة والمواد الملوثة بالفيروس.


الحيوانات القابلة للعدوى بمرض الحمى القلاعية :
الأبقار و الجاموس والأغنام والماعز و الخنازير والزراف ومن الحيوانات البرية الظباء وتندر الإصابة فى الإبل ولكن فصائل العائلة الجملية "الاما-الايكا" معرضة للإصابة ولايصيب المرض الفصيلة الخيلية مثل الخيل والبغال والحمير ونادرا ما يصيب الإنسان.


طرق إنتقال وإنتشار مرض الحمى القلاعية :
ينتشر فيروس المرض بعد إنفجار الفقاقيع الموجودة على اللسان والوسادة اللحمية وأنسجة مابين الظلفين أو جلد الحلمات والتى  تحتوى على كمية كبيرة من الفيروس و ينتقل الفيروس عن طريق الآتى :
o       بواسطة  التلامس المباشر فى الحظائر والمراعى وأسواق بيع الحيوانات بين الحيوانات السليمة والمصابة أو إفرازاتها أو منتجاتها و فضلاتها .
o       وبطريق غير مباشر بواسطة : الهواء لمسافة 60 كم عبر الأرض.
الماء لمسافة 300 كم عبر البحر .
o       وبطريق مباشر بواسطة منتجات وفضلات الحيوانات المصابة كاللحم واللبن والبول .
o       السيارات والملابس والاحذية والمواد كالعلف وأكياسها والفرشة وأدوات الحلابة وأدوات العمل الملوثة بالفيروس .
o       الأغذية والمياه و التربة الملوثة بالفيروس .
o       طرق الجماع (خلال التلقيح الإصطناعى وذلك بإستخدام سائل منوى لثيران مصابة)
o       الحيوانات التى لا تصاب بالمرض كالفصيلة الخيلية أو التى تصاب بشكل نادر كالكلاب والقطط يمكن أن تنقل المرض بشكل ميكانيكى وكذلك الطيور يمكن أن تنقل المرض لمسافات بعيدة وخاصة الذباب له دورا هاما فى نقل المرض لمسافات قريبة.
o       ممكن أن ينتقل الفيروس بواسطة المسافرين بالطائرات والسفن ومن خلال الطرود البريدية .


العوامل المؤثرة على إنتشار مرض الحمى القلاعية :-
يوجد العديد من العوامل التى تساعد على إنتشار المرض وهى :
§        الرياح ( سرعتها و إتجاهها ) ودرجة حرارة الجو والرطوبة النسبية .
§        حركة الحيوانات وأمراضية العترة (قدرتها على إحداث المرض ) Pathogenicity.
§        قابلية الحيوانات للعدوى و أعدادها ونظم الحجر البيطرى.
§        تظل الحيوانات الحامله للفيروس (carrier ) بعد شفائها مصدرا للعدوى وحاملة للفيروس الأبقار لمدة 18 شهرا والأغنام لمدة 6 أشهر والجاموس لمدة (3-5) سنوات .
§        وجود الفيروس فى السائل المنوى للحيوانات المصابة قبل ظهور أية  أعراض إكلينيكية وكذلك اللبن مما يشكل مصدرا لانتشار المرض فى بداية الوباء.
الفيروس المسبب لمرض الحمى القلاعية :
فيروس من مجموعة (RNA) الدقيقة وعائلة البيكورنا فريدى وجنس الأفثوفيروس وتوجد 7 عترات رئيسية من الفيروس ولا تحدث بينهما مناعة مشتركة والتى تم تصنيفها بإختبار تثبيت المتمم قديما وهى O&A&C&SAT1&SAT11&SAT111&ASIA1
وكل عترة بها عدد من المغايرات أو تحت العترة ( variants ) ذات المميزات المختلفة وتصل إلى أكثر من 60 مغايرا وأيضا داخل المغايرات لا تحدث بينهما مناعة مشتركة وكل عترة تشكل مرضا مستقل .
الفيرس المسبب للحمى القلاعية


وصف الفيروس المسبب للحمى القلاعية


فيروس كروي / فيروس الحمى القلاعية 


فيروس كروى الشكل تقريبا ويحتوى على خيط واحد إيجابى ونشط يتراوح قطره بين ( 22-27 ) نانومتر ووزنة الجزيئى 2 – 3 دالتون .
يحتوى الفيروس على غلاف رقيق حيث يتكون من أربعة بروتينات رئيسية (ف ب1 ،ف ب2 ،ف ب3) على السطح بينما ف ب4 مدفون حيث يرتبط القلب RNA والفيروس عرضه للتغير الجينى بصورة كبيرة لوجودة ضمن مجموعة اللولب المزدوج RNA.


صفات الفيروس المسبب للحمى القلاعية
فيروس مقاوم للظروف البيئية والجفاف ويمكن القضاء عليه بمحلول هيدروكسيد الصوديوم 2% أو كربونات الصوديوم 4% لذلك تستخدم هذه المحاليل للتطهير أثتاء الوباء ويتأثر بسرعة عند درجة تركيز هيدروجينى PH6.


البيئة المناسبة لنشاط الفيروس المسبب للحمى القلاعية
*يظل الفيروس نشطا فى بعض المنتجات الحيوية الآتيه :
الأدوات الملوثة لمدة 6 اسابيع وشعر الأبقار والجاموس وصوف الأغنام لمدة تتراوح بين 20 – 40يوما عند درجة حرارة 20° م.
*نخاع العظام الطويلة للحيوانات المذبوحة والنافقة لمدة شهور نظرا لعدم تعرضها للحموضه التى تنشأ من الانسجة ، اللبن المجفف لمدة سنتين ، الجبن لمدة تزيد عن شهرين وعلى الملابس و الاغذية لمدة أسبوع واللبن المبرد لمدة 6 أيام تحت درجة حرارة -18° م ولمدة 15 يوما عند درجة حرارة 4° م والسائل امنوى المجمد او الأجنة المجمدة لمدة 320 يوما عند درجة حرارة -50°م
*اللحوم المبردة لمدة 3 أيام عند درجة حرارة 4°م ولمدة 3 شهور عند درجة حرارة-20° م ، واللحوم المملحة لمدة حوالى 3 شهور .
*أمعاء الأغنام المستخدمة لعمل السجق لمدة 14 يوما عند درجة حرارة 4° م ، وكرش أمعاء الأبقار لمدة شهر عند درجة حرارة 4° م.
حظائر الحيوانات المصابة لمدة 14 يوما صيفا و 5-6 أشهر شتاء ، فرشة الحيوان المصاب لمدة شهر وفى التربة أو الأرضية لمدة 3 أيام صيفا و 4 أسابيع شتاء .


القضاء او تثبيط الفيروس المسبب للحمى القلاعية
يثبط الفيروس الآتى :
اللبن إذا تعرض إلى درجة حرارة 56° م - لمدة 6 دقائق ، 62° م لمدة دقيقة واحدة ، وتحت درجة حرارة 80° م لمدة 5 ثوان.
على درجة تركيز هيدروجينى حموضه 6.7 PH حيث أن الفيروس أكثر تأثرا بالحموضه لذلك يحتفظ الفيروس بحيويته خاصة إذا مزج الجلسرين بمحلول بفر يمنع زيادة معدلات الحموضة يمنع زيادة معدلات الحموضة .
يفرز الفيروس فى كل سوائل الجسم ( اللبن – البول – الإفرازات الانفية – السائل المنوى ) قبل ظهور الأعراض .
مدة الحضانة للمرض – تتراوح بين 2-7 يوم للأبقار و 1-6 يوم للأغنام .


كيفية حدوث العدوى بالحمى القلاعية :-
تبدأ بإختراق الفيروس لخلايا الغشاء المخاطى المبطن للجهاز التنفسى العلوى عند منطقة البلعوم ( شائعة فى الأبقار ) وأيضا عن طريق الجهاز الهضمى عند تناول الحيوان لطعام أو ماء ملوث بالرذاذ المحتوى على الفيروس وعندما يصل الفيروس إلى مجرى الدم يسبب فيروسية الدم VI Raemia  ثم يغزو الخلايا الظاهرية المختلفة و يتكاثر وخاصة فى مناطق الشفة والسان و اللثة والمخطم وجلد مابين الأظلاف حيث تتورم الخلايا مع تحلل أشواكها ويحدث تجمع لفراغات صغيرة ومن ثم تتحول إلى فقاقيع ( Vesicles) والتى تنفجر فى خلال 48 ساعة بعد تنكرز الخلايا مع خروج السائل الموجود داخلها تاركا تهتك أو تقرحات مؤلمة فى الأنسجة المصابة ، مع ظهور علامات مريه مميزه كزياد اللعاب والعرج وقلة إدرار الحليب وقد تحدث عدوى ثانية من الجراثيم فتؤدى إلى تقيح الحويصلات وخاصة مابين الأظلاف ويفرز الفيروس فى جميع إفرازات الجسم قبل ظهور الآعراض وتلتئم هذه التهتكات فى خلال أسبوع من ظهورها .


أعراض الحمى القلاعية فى الأبقار :
حويصلة في التجويف عند الاظلاف / الحمى القلاعية
بعد تعرض الحيوان للإصابة تكون فترة الحضانة ما بين 48 ساعة إلى 14 يوماُ ثم تبدأ مراحل – إرتفاع فى درجة حرارة الحيوان المصاب تصل إلى 41 درجة لمدة (24-36) ساعة وخلال 
تقرحات على الاظلاف بسبب انفجار الحويصلات / الحمى القلاعية


تقرحات اللسان بسبب انفجار الحويصلات / الحمى القلاعية
حويصلة ممزقة حديثا على الفك السفلي
منطقة من لسان البقرة مجردة من النسيج الطلائي/ الحمى القلاعية


هذه الفترة يكون الحيوان معديا ويفرز الفيروس فى اللعاب والبول والبراز واللبن والسائل المنوى مع ظهور حويصلات على اللسان و اللثة والشدقين والوساده السنية وفتحتى الأنف وجلد الحلمات والضرع وجلد منبت ما بين الظلفين وجلد لاشعر وما تلبث هذه الحويصلات ما تنفجر فى خلال 48 ساعة تاركة تقرحات مؤلمة فى الأنسجة المصابة ، وتتميز الأعراض بما يلى :-


زيادة سيلان اللعاب - الحمى القلاعية

- زيادة سيلان اللعاب وقلة الشهية وضعف حركات الكرش وطحن الأسنان وقلق وإرتعاشات وقفل وفتح الفم بصوت مرتفع مع إفرازات أنفية.
-   وجود عرج حيث يفضل الحيوان الرقد والانين .
-   إنخفاض إدرار اللبن إنخفاضا كبيرا .
-   نفوق فى الحيوانات الصغيرة بنسبة تصل إلى 50% وذلك لحدوث إلتهاب فى عضلة القلب.


أعراض الحمى القلاعية فى الأغنام :
يظهر المرض فى الأغنام بصورة خفيفة عكس الأبقار وتلاحظ الأعراض التالية :
-      وجود حالات غجهاض كثيرة تحدث فى الفترة الأخيرة من الحمل وينزل الجنين ميتاٌ.
-      ظهور الحويصلات على سطح اللسان واللثة والوسادة السنية ومنطقة تاج الظلف .
-      إرتفاع فى درجة الحرارة وقلة الشهية والخمول .
-      وجود حالات عرج فى حيوانات القطيع.
-      تلاحظ سرعة ضربات القلب وعدم غنتظام انبض مع إنعدام الشهية وعدم إنتظام لحركة الحيوان .
-      يوجد إرتعاش فى العضلات مع ضعف وإعياء وإسهال وحاد فى الضرع.
-      تصل نسبة الوفيات إلى 20% فى النوع العادى للمرض و 50% فى النوع الشديد ...


المرض فى الإنسان :
نادرا ما يصاب الإنسان بالمرض حيث مدة الحضانة (2-6) يوم ومدة المرض قصيرة وحميدة والاعراض تتلخص فى إرتفاع بسيط فى درجة الحرارة مع صداع وجفاف الفم و فقاقيع صغيرة عل الشفتين واللسان والغشاء المخاطى المبطن للفم وبين أصابع اليد والفم مع الإحساس بالخمول وصعوبة البلع ويشفى المريض خلال أسبوعوبدون مضاعفات ولا ينتقل المرض من إنسان و آخر وأكثر الناس عرضة للمرض المزارعون المخالطون للحيوانات المريضة والأطباء البيطريون .
والحالات التى تم تسجيلها فى الانسان حالة واحدة سنة 1966 فى بريطانيا لجزارو فى 2001 تم تسجيل حوالى 50 حالة فى مختلف انحاء العالم .
الصفات التشريحية لمرض الحمى القلاعية :
1.     وجود الحويصلات والتقرحات فى التجويف الفمى واللسان وبين الأظلاف.
2.     قد تنتقل التغيرات إلى المرىء والأمعاء.
3.     فى النوع الخبيث يلاحظ تضخمفى عضلة القلب مع وجود بؤر تنكرزية فى عضلات القلب وأوعيته .
التشخيص :
اولا : التشخيص على المستوى الحقلى والذى يعتمد على :-
-       الدراسات الوبائية ( تاريخ الحالات ).
-       الأعراض الأكلينيكية ويعتمد عليها فى تشخيص المرض أكلينيكيا بنسبة 70%.
الصفات التشريحية :
ثانيا : التشخيص على المستوى المختبرى ويعتمد على العينات والفحص المعملى.
العينات :
محتويات الحويصلات (السائل) إذا أمكن وخاصة على الضرع والحلمات أو الحويصلات ف سائلها أو الأنسجة المتسلخة والمتبقية منها فوق الحويصلات ويجمع فى محاقن معقمة متنقل على ثلج .
سوائل بلعومية مريئية عن طريق جهاز ( Probang cup) ولبن .
غدد ليمفاوية وعضلة القلب من الحيوانات النافقة .
سيرم يجمع من الحيوانات فى مراحل متقدمة ومتأخرة من المرض .


اعراض الامراض الاخرى التي تتشابه مع امراض الحمى القلاعية
التشخيص المقارن :
يوجد امراض تتشابة مع مرض الحمى القلاعية ويجب تفريقها وهى :-
1.     التهاب الفم النفطى المعدى.
2.     الطاعون البقرى .
3.     اللسان الأزرق.
4.     الحمى المخاطية الخبيثة.
5.     التهاب الفم للماشية.
6.     الإلتهاب المخاطى المعدى للقصبة الهوائية.
7.     الإسهال الفيروسى البقرى .
8.     تعفن القدم ف الأغنام.
9.     التهاب الفم الفطرى.
10.      التهابات غير نوعية للفمم والقدم ( ميكانيكية – حساسية – كيماوية – حرارية)


طرق المكافحة والسيطرة على مرض الحمى القلاعية :
يعتبر مرض الحمى القلاعية من الأمرا ذات الأهمية والأولوية من الناحية البيطرية ومن أخطر الامراض الت تؤثر على إقتصاد الدول وتجارة الحيوانات والمواد الحيوانية وتختلف طرق المكافحة ولاسيطرة على المرض من بلد لآخر ( خالية – متوطنة ) وذلك حسب السياسة المتبعة فى كل بلد كما حدث فى بريطانيا 2001( الاتلاف ) حيث تم التخلص من المرض عن طريق الذبح مع تطهير الحظائر والتخلص من الجثث بحرقها أو بدفنها عند الإصابة وهذه الطريقة باهظة التكاليف الا انها أكثر الطرق فاعلية للتخلص من الوباء وهى:
-       سياسة التحصين والحجر
-       سياسة الحجر والإتلاف.


الإجراءات المتبعة فى حالة ظهور أو إشتباه فى حالات مرضية بالحمى القلاعية :
1.     العلاج :
يتم العلاج عن طريق إزالة الآثار المرضية من الفم و الأظلاف وحلمات الضرع بإتباع الخطوات الآتية :
                   أ‌-  -  عزل الحيوان المصاب ووضعة فى مكان نظيف وجاف و إبعاد كافة الأدوات التى تنقل العدوى بعد تطهيرها وتطهير الحظيرة جيدا .
                  ب‌- -   غسل وتنظيف الفم بمطهرات خفيفة يوميا وكذلك الضرع بإستعمال محلول أو الشبة أو البوريك الدافىء5% ثم دهانها بمزيج من كلورات البوتاس 2%  مع العسل الأسود أو الطحينه .
                  ت‌-  -  تعالج الإصابة فى الأظلاف بمحلول كبريتات النحاس 5% ثم تدهن بالقطران الطبى وذلك بإستخدام قماش سبق غلية لمنع التلوث .
                  ث‌-  -   تكون التغذية بالعلف الأخضر بعد تقطيعه قطعا صغيره وفى حالة عدم توفر العليقة الخضراء يعطى للحيوان المصاب شعير مجروش مع تبن ناعم أو شعير مطحون ومخلوط بماء دافىء وبكميات كافية لحين تحسن حالة أغشية الفم .


2.     التبليغ :
-   يتم إخطار الجهات العليا بالدولة أو القطر فور الإشتباة بأى حالة من مرض الحمى القلاعية مع بيان مفصل بعدد ونوع الحيوانات المصابة والمخالطة والموقف التحصينى وأسماء أصحابها والمنطقه .
-       إرسال تقرير مفصل شامل للحالات المرضية متضمنا إستقصاء وبائى والإجراءات الجارى إتخاذها.
-   تقرير أسبوعى كامل عن وضع المرض ونتائج الفحص اليومى بمنطقة الإصابة حتى بعد 21 يوما من شفاء آخر حالة مصابة .
-   وضع الحيوانات المصابة والمخالطة المعرضة للعدوى تحت الحجر البيطرى الذى يستمر لمدة 21 يوما بعد شفاء آخر حالة مصابة مع ضرورة تصنيع الألبان إلى مسلى قبل خروجها من منطقة الحجر أو غلى اللبن جيدا فى منطقه الحجر أو إرساله إلى البسترة مع مراعة تطهير السيارات و الاوانى تطهيرا كاملا بالمطهرات المناسبة وإتباع الاجراءات الصحية البيطرية الوقائية الأتية :
·   عزل الحيوان المصاب ووضعه فى مكان نظيف وجاف وإبعاد كافة الأدوات الت تنقل العدوى بعد تطهيرها و تطهير الحظيره جيداٌ.
عدم إنتقال الأفراد المكلفين برعاية الحيوانات المصابة إلى حظائر الحيوانات السليمة.
-   قطع الأرضيات الترابيه والتخلص الصحى من الجثث النافقة وعلائق ومتخلفات الحالات المصابة بالتطهير أو الحرق أو الدفن .
-   التطهير : ويتم ذلك من خلال إستعمال المطهرات المناسبة لسرعة التحكم فى مصدر العدوى ومنع إنتشارها وهى المحاليل الحمضية او القاعدية ذات التركيز الهيدروجينى الذى لا يقل عن 4 ولا يزيد عن 10 .
ويمكن إستعما محلول هيدروكسيد البوتاس التجارى او الصودا الكاوية 2% للحظائر والأدوات وأيضا التبخير بالفورمالين مع إتخاذ الإحتياطات الازمة لمنع تلوث العلائق .
ويلاحظ عدم إدخال حيوانات جديدة فى موقع سبق تعرضه لعدوى إلا بعد إخلائه و تنظيفه وتطهيره ودخولها يكون تدريجيا .


(3) التحصين ضد الحمى القلاعية...يوجد أنواع للتحصين وهى :-
1.    التحصين النظامى : حيث يتم تحصين كل الحيوانات إجباريا ويمكن إعادته حسب ظروف كل دولة
2.  التحصين الدائرى حيث يتم عندما تحدث الإصابة فى منطقة جغرافية بعينها فيمارس التحصين على الحيوانات القابله للعدوى حول المنطقة المصابة ويتم من الخارج إلى الداخل والغرض منه خلق منطقة عازلة بين مكان الإصابة و الأماكن السليمه المحيطه التى بها مناعه عالية .
3. التحصين العازل ويعتمد هذا النوع على تلقيح جميع الحيوانات القبلة للعدوى ضمن منطقة حاجزة لمنع إنتشار المرض من مكان لآخر .
4.     يمكن إتباع أكثر من استرتيجية للتحصين فى البلد الواحد
·   يتم بإستعمال لقاح يحتوى على فيروس الحمى القلاعية الفاقد الضراوة ( الميت ) ويكون أحادى العترة أو به اكثر من عتره وذلك حسب نوع العترات الفيروسيه المعزوله محليا والممرره على خلايا الزرع النسيجى المناسبة والفيروس يكون ملتصق بمادة مساعدة .
·   فى حالة التحصين للمرة الأولى تصل الإستجابة المناعية ( المناعة المكتسبة) لذروتها خلال الأسبوع الثالث أو الرابع بعد التحصين وتستمر لمدة حوالى 4 شهور.
·   بتكرار التحصين تكون الإستجابة المناعية أكثر قوة وتصل إلى ذروتها خلال (10 – 14 ) يوما بعد التحصين وتستمر حوالى 6 أشهر ويراعى أن تحصن فقط الحيوانات السليمة أى ذات درجة الحرارة الطبيعية .


العمر المناسب للتحصين ضد الحمى القلاعية :
يبدأ تحصين النتاج عند عمر 4-6 أسابيع على أن يكون التحصين بعد ذلك كل 4 شهور فى العام الاول وكل 6 شهور فى الاعوام التالية ولكن تحصن مزارع الألبان كل 4 شهور.
تحصن جميع الحيوانات القابلة للعدوى بالمرض ( الأبقار، الجاموس ، الأغنام ، الماعز والجمال وأحيانا الخنازير ) على مستوى القطر دوريا كل 6 شهور ويراعى الآتى :
ý  تمييز الحيوانات المحصنة وذلك بتثبيت رقم بلاستيك معروف فى أذن الحيوان بإحكام بعد عملية التحصين وتسجيل بيانات كل حيوان .
ý    عدم تعرض اللقاح لأشعة الشمس المباشرة.
ý    تحصين ماشية اللبن كل 4 أشهر وماشية اللحم كل 6 أشهر .
ý    عدم إستعمال المطهرات الكيماويه أو الكحول عند التحصين لتعقيم المحاقن مثلاٌ .
ý  إعدام المتبقى من لقاح الحمى القلاعية بعد الإستعمال وإستخدام الجرعات المناسبة لكل حيوان وحقنها بإبر معقمة تحت جلد الرقبة أو تحت الجلد فى منطقة اللبب أعلى عظمة الصدر لمسافة تتراوح ما بين 5 – 15 سم حسب نوع الحيوان .
إن رد فعل التحصين بلقاح الحمى القلاعية يكون عبارة عن ورم خفيف مكان الحقن يزول بعد حوالى 20 يوما على الأكثر من الحقن ولا يتأثر الحيوان منه أو إنتاجة .


الإجراءات الوقائية المتخذة لمكافحة الحمى القلاعية :-
1)    عدم إستيراد ماشية أو أغنام حية أو لحومها أو الألبان ومنتجاتها إلا من المناطق الخالية تماما من مرض الحمى القلاعية لمدة 6 أشهر على الأقل قبل التصدير وذلك منعا لتسرب عترات فيروسية أخرى إلى البلاد المستوردة وطبقا لتعليمات مكتب الاوبئه الدولى بباريس OIE الذى ينظم هذه الإجراءات .
2)    يجب التأكد دائما من العتره عند ظهور بؤرة إصابة خشية وجود عترات أخرى متسلله غريبه خلاف العتره المحلية .
3)  عمل الإستقصاءات الوبائية اللازمه لتحديد مدى انتشار المرض والعترات المسببة للمرض وإعداد التقارير الوبائية اللازمة.
4)  عمل المسوحات السيرولوجية لمتابعة النشاط الفيروسى للمرض ومعدل إنتشاره والمناطق المنتشر بها بصورة دورية للتأكد من إيجابية برنامج التحصين والمكافحة .
5)  تدعيم وتفعيل إجراءات الحجر البيطرى على الحيوانات المستوردة والمنتجات الحيوانية والتأكد من أنها من بلاد خالية من المرض
6)  توعية المربين وأصحاب المزارع عن الطرق السليمة والمناسبة للوقاية من المرض و حثهم على ضرورة سرعة الإبلاغ المبكر عند الإشتباه فى حالة عدم وجود حيوانات مصابة.
7)  المتابعة الدوريه للموقف الوبائى للمرض على المستوى القطرى والإقليمى والدولى لمعرفة القطر الذى يظهر به أوبئه لهذا المرض لإتخاذ الإجراءات الكفيلة لمنع تسرب العدوى.
8)  يجب التشجيع فى الوقت الحاض على إقامة شبكة إقليمية لتبادل المعلومات عن الأمراض الحيوانية ومكافحتها كآلية لتحسين نوعية نظام المراقبة على المستويين القطرى والإقليمى وتبادل المعلومات فيما بين الدول المجاورة ومن الضرورى وجود نظم على المستويين القطرى والإقليمى لإكتشاف المرض أو عترات جديدة من الفيروس ولذلك يجب أن تتضافر جهود دول المنطقه العربية لمكافحة المرض والسيطره علية وإستئصالة وينبغى تعزيز تنفيذ إسترتيجيات مشتركة للمكافحة تتفق مع الظروف السائده فى الإقليم وللحد من تفشيات مرض الحمى القلاعية .
د/ممتاز عبد الهدى عفيفى شاهين باحث أول بقسم الفيروسات معهد بحوث صحة الحيوان

هناك تعليق واحد:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...